الشيخ الجواهري
104
جواهر الكلام
في المنتهى ضرورة اقتضاء الأمان الكف عنه ، وأخذ ماله مناف لذلك ولو ذكر ماله في الأمان كان تأكيدا ( ولو التحق بدار الحرب ) فإن كان لتجارة أو رسالة أو تنزه وفي نيته العود إلى دار الاسلام فالأمان باق لبقاء نيته على الإقامة ، وإن كان ( للاستيطان ) بها ( انتقض أمانه لنفسه ) بنقض ما هو كالشرط عليه ( دون ماله ) الذي ثبت الأمان له ، ولم ينتقض بما انتقض به أمان النفس ، فيستصحب ، ولا ينافي ذلك تبعية المال للنفس في الأمان ، ضرورة اقتضائها ثبوت الأمان له ، لا دوران أمانه على أمانها ، فيجب حينئذ رده إليه لو طلبه ، وصح له بيعه وهبته وغير ذلك من التصرفات ، إذ هو بالتبعية المزبورة صار كالمصرح بأمانه مستقلا ، نعم لو أخذه إلى دار الحرب انتقض الأمان فيه ، بل وكذا لو كان قد اشترط عليه عدم الأمان لما له إذا استوطن دار الحرب ، ولعل هو مراد من قيد بقاء الأمان للمال بما إذا كان الأمان مطلقا ، فلو كان مقيدا بكونه في دار الاسلام انتقض أمان المال أيضا ، فلا يرد عليه بما في المسالك من أن الأمان لا يكون إلا في دار الاسلام ، ومن ثم يبطل أمانة لو انتقل إلى دار الحرب بنية الإقامة أما لو دخله بنية العود لم ينتقض أمانه في نفسه ولا ماله قطعا ، والله العالم . ( ولو مات ) أو قتل ( انتقض الأمان في المال أيضا إذا لم يكن له وارث مسلم وصار فيئا ، ويختص به الإمام عليه السلام ، لأنه لم يوجف عليه ) بخيل ولا ركاب فهو من الأنفال التي جعلها الله له عليه السلام كارث من لا وارث له ( وكذا الحكم لو مات في دار الاسلام ) ولم يكن له وارث مسلم ، ضرورة كون الوجه فيهما معا بناءا على ما